الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

عن التعلق الكامن في التخلي عن الأشياء

آفة حياتي التغيير وعدم الاستقرار ،وبقدر ما يبدو مثيرا، وبقدر ما يغني حياتي، وبقدر ما يعطني دفعة قوية للبداية من جديد، إلا أنني مع كل مكان اتركه وكل صديق ارحل عنه اترك جزءا مني هناك..وآخذ جزءا منهم معي في قلبي وذاكرتي التي تتوقف فورا عن تذكر الأسوأ فتتذكر الأفضل دائما في كل مرحلة..وفي كل مكان..ومع كل شخص...ليس تسامحا أو سذاجة..بل هو التعلق

تأتيني الآن بصحبة تلك الرياح الباردة لقطات من بيوت عدة وأماكن عمل كثيرة وأهل وأصدقاء وأشخاص عابرين..رحلت عنهم او رحلوا هم... هم في الحقيقة لم يرحلوا..فأنا شخص يتعلق بالأشياء بقدر ما يبديه من إستعداد للتخلي وبقدر ما يتخلى بالفعل...

وحدك أنت من استطعت حفظ توازني..وحدك انت من وضعت لي الاساس المستقر..لننطلق منه سويا يمينا ويسارا...وبقدر ما أخاف الإستقرار والتكرار..بقدر ما أطمئن وأتونس به معك..أعلم أن الأمر صعب ومعقد..ولكن وجدت نفسي أتجاوزه فقط معك.. في منطقتنا المستقرة الآمنة..ويظل حنيني إلى التغيير في المناطق الأخرى الكثيرة في الحياة سواك..وسيظل...

الخميس، 13 ديسمبر 2012

في الجنة يا شهيد

كلنا الحسيني وكلنا جيكا ،  كلنا عماد عفت وكلنا مينا دانيال،  كلنا عصام عطا وكلنا خالد سعيد ، وغيرهم كثيرون وكثيرون أكثر مما نحتمل ، نحاول بصعوبة أن نصم اسمائهم جميعا حتى يظلوا هم ، الافضل والاجمل ، من يساعدوننا على استكمال الثورة....

نفس المشهد يتكرر ونظن أنه سيكون الأخير لاننا لا نحتمل قسوة الألم بالفقد والرحيل...

طالت قائمة الثأر بعدما طالت قائمة الموت ، وكثرت وثقلت الحقوق التي علينا استرجاعها، اتسعت قلوبنا لتحمل هما كثيرا بدلا من أن تحمل الفرحة، حملنا الهم والحب لأشخاص رحلوا عنا ، ربما لم نعرفهم جيدا، ولكن بتنا نعرفهم... صاروا جزءا من عقولنا وقلوبنا وهمومنا وصاروا رموزا لثورتنا...

مؤلم جدا أن يتحول إنسان الى صورة أو ذكرى أو جرافيتي او حتى هتاف ...فيزيد من اصرارنا على المضي قدما ولكنه يزيد من شعورنا بالذنب ايضا...

منذ بداية الثورة وانا اتساءل عن سبب احساسي بالذنب الدائم ، هل أنا مسئولة إن سقط بجواري شهيد على يد الدولة الغاشمة؟؟ نعم ربما لانني لا استطيع القذف بالحجارة.. او ربما لانني لم استطع حمايته .. أو ربما لأنني  لست بجواره فانا ابعد عنه بضعة صفوف..أو ربما لأنني تقاعست عن الذهاب الى ساحة المعركة حين استشهد .. واخيرا لأنني لم احقق امنيته بعد في استكمال الثورة ..اذا هو تقصير ...احمل ذنبه على كاهلي وامضي.. امضي به اليه ربما في زيارة..او أمضى به وراءه ربما في جنازة...أو أمضي به في مسيرة أو اعتصام أو مواجهة ..اهتف بإسمه في الشوارع .. واحاول البقاء على موقفي..احاول مواجهة الإحباط او الخوف أو الحزن  فعلي مسئولية يجب اتمامها .....

زادت المسئوليات مثلما زادت الأسماء ومثلهما زادت الأوجاع .. وجميعهم لا ينتهون يلاحقونك ليلا نهارا مهما حاولت التهرب أو إدعاء الإنشغال بتفاصيل الحياة اليومية...وجوههم الناطقة بالحق ووجوه أمهاتهم تلاحقك ...وابتساماتهم ايضا..فتبتسم بصعوبة شديدة رغم الألم في احشائك وتقول.. في الجنة يا شهيد..والثورة من أجلك مستمرة

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

في موسم الاتهامات والمزايدات: لا للدستور

انا مش هزايد على حد ولا هاتهم حد من اللي بيقترحوا المقاطعة باي حاجة
ومش هاسمح لحد طبعا يزايد عليه
بس الحقيقة انه كان نفسي كمعسكر ثورة نتفق على موقف واحد
وده كان هيبقى مكسب اهم من معركتنا الحالية لوحدها
لانه هيورينا قوتنا لما بنتفق قدام عشان المعارك لسه مستمرة

باقترح نقول لا للدستور وده مش معناه اننا نوقف احتجاج
لا للدستور دي في حالة اضطرينا للاستفتاء
لكن لازم نستمر في الضغط والتصعيد عشان الاستفتاء يتأجل

للاسف المقاطعة مش هتقلل من شرعية النظام
مرسي نجح ب 51 % وشايف نفسه شرعي ومنتخب
والنسبة اللي قاطعت الانتخابات كانت كبيرة وانا كنت منهم
والاستفتاء مالهوش نصاب قانوني عشان نحاول نمنع اكتماله مثلا بالمقاطعة

هم بيحشدوا بنعم وعارفة انه اغلب الظن ان النتيجة هتطلع نعم
وانه مش مضمون نهائيا نزاهة الاستفتاء عشان كده
لازم ننزل ونغتت ونرصد اي تزوير ونقول لا عشان نحسب قوتنا الحقيقية
عشان الناس يبقى عندها شوية ثقة فينا

احنا معندناش رفاهية للاسف كل مرة بنتزنق في خانة
ومابيبقاش قدامنا خيارات
ولحد ما الثورة تقول كلمتها الحقيقية من غير لوي دراع
ادينا هنحاول
وبردو الثورة مستمرة
ونظام مرسي هيسقط هيسقط
لو مش النهارده هيبقى بكرة

المهم في الاطار ده في ناس عملوا محاولتين لفلايرز ممكن تتوزع على الناس عشان الحشد
للا على الدستور








الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

ديجافو

بقالي يومين حاسة اني رجعت 2007 تاني واني بعيش احداث من 2007 ل2009  وكل اللي في النص كأنه محصلش..
في 2007 حصل هجوم على القرصاية من الجيش وقررنا اننا نعمل فعاليات تضامنية مع الناس حتى راس السنة احتفلنا بيها معاهم عالجزيرة وفي 2012 نفس الهجوم بردو كأنك يابو زيد ماغزيت..
في 2008 حصل كارثة الدويقة اللي بالمناسبة لسه لحد دلوقتي في كتير من المتضررين منها ماخدوش بيوت بديلة ولسه عايشين في الشارع من ساعتها وراح ضحية الكارثة دي عشرات من السكان نتيجة الاهمال بردو والطمع اللي يخلي رجال الاعمال يبنوا على هضبة ماتستحملش كل ده عليها اللي هي المقطم، وفي 2012 كارثة اسيوط اللي هي نتيجة اهمال بردو واللي بردو ماحصلش نتيجيتها اي محاسبة ولا اي نية لمنع حوادث مشابهة زي بالظبط ما المسئولين عن كارثة الدويقة ماتحاسبوش ولا حصل اي اجراءات لتجنب حادثة مشابهة..
اما بقى اواخر 2008 و2009 فغزة وقصف غزة الذي لا ينتهي ونفس المواقف المخزية وان كان بتفاوت من النظام...

انا مش عارفة هو احنا واقفين مكانا ولا بنرجع لورا بس اكيد اننا مابنتقدمش لقدام..
الحاجة الوحيدة اللي اتمنى انها تحصل كنتيجة لتكرار الهم ده انه خلال 2013 بما انه احداث 3 سنين متكثفة في سنة يحصل فيها ثورة تاني والشريط يتعاد بقى كله بخراه اللي احنا فيه دلوقتي وبحلوه لما تحصل ثورة تانية...

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

اطفال اسيوط

السواد هو ما خرجنا منه وتوجهنا اليه ، السواد فيما رأيناه من أطفال قتلوا غدرا لانهم ذهبوا إلى المدرسة ، وسواد تلحفت به امهاتهم المفطورة قلوبهم حين توجهنا لتعزيتهم في محاولة منا لتخفيف الام نعلم انها لن تخف فلقد فقدن ارواحهن في هذا القطار، قطار الصعيد، السواد في مستقبل نراه لأطفالنا من أتى منهم ومن لم يأتي بعد.

تزامنت كارثة اسيوط مع كارثة غزة، لم استطع الالتحاق بقافلة غزة ، ولم أستطع حتى الترتيب مبكرا للذهاب الى اسيوط ، ولكني مع بعض المحاولات وبمساعدة صديق تمكنت باللحاق بمجموعة الأصدقاء والزملاء المتجهة لأسيوط. وضعت في الصباح كاميرا في حقيبتي تحسبا لاحتمال ذهابي ولكن حين تأكدت أنني ذاهبة كنت قد اتخذت قرارا بأنني لن اصور شئ ولن اسأل في شئ سأخلع ثوب الصحفية الثقيل و الذي خلعته كثيرا منذ بداية الثورة وسأفضل مجددا دور المواطنة او البنى ادمة بلا صفة او هوية..

في مستشفى أسيوط الجامعي أطباء يحاولون قدر المستطاع ولكن بإمكانيات محدودة للغاية وبعجز فظيع لا يعالج مريض عادي فما بالك بمصابين اطفال في حادثة بشعة كتلك الحادثة، أكره المستشفيات لأنني أكره مشهد المرضى واهاليهم وهم مفترشون للبلاط وأكره رائحة الموت المنبعثة من كل مكان.

منذ ثلاثة أعوام أعتقد أنني انهيت حصتي من زيارات المستشفيات الحكومية الى الابد او هكذا اعتقدت حين لففت على أكثر من عشر مستشفيات بتخصصات مختلفة في تحقيق لجريدة البديل عن عجز المستشفيات والأطباء والذي كان نتيجته موت المزيد والمزيد، ولكن في الحقيقة وبعد إكتئاب اصابني نتيجة هذا التحقيق تكررت زياراتي للمستشفيات في كوارث تالية عدة.

اول طفل توجهنا اليه كان محمد  اعتقد انه لا يتجاوز الست سنوات او السبعة صغير للغاية ومكسور من رأسه حتى قدميه، محمد فقد يده في الحادث ولكن الأطباء بالمستشفى حالولوا اعادته، ملفوف كاملا بالشاش وتخرج منه الانابيب من كل مكان لايظهر منه سوى وجهه الذي يحاول جاهدا ان يعبر من خلاله عن اي شئ بصعوبة نتيجة لعدم قدرته على الكلام، فتشعر أنه يريد أن يقول شيئا ولكنه عاجز عن البوح به.

رأينا بعد ذلك في غرفة أخرى للعناية المركزة أطفال كثر لا يظهر منهم الكثير أيضا من بين جبس وشاش يغطي أجسادهم بالكامل ، كانوا نياما لا أعلم إن كان من فرط الألم او نتيجة لمخدر كي يتحملو ألم لم أفهم كيف لاطفال لم يتجاوزوا العاشرة أن يتحملوه.

ثم قابلنا أخيرا اروى وحبيبة ، أروى كانت الفتاة الوحيدة التي مكنتها صحتها من التحدث الينا وكانت ترد علينا ردود واثقة جدا و"لمضة" على الرغم مما تعاني منه، وحين شعرت بالتعب قالت لنا "أنا هانام بقى"، لا تعرف أروى أن أخوها الصغير قد توفى.

كان الوقت قد تأخر جدا وبمساعدة بعض النشطاء الجدعان من اسيوط تمكنا من زيارة اثنين من أمهات الشهداء  أم احمد ومحمد ومحمود التي فقدت كل ما تملك من حاضر ومستقبل في اقل من الدقيقة الواحدة، في الحقيقة لن أستطيع مهما حاولت أن اصف هذه الام الثكلى الصامتة هي لا تبكي، هي لم تكن موجودة بالعزاء شعرت أن عينها كانت تحلق بمكان آخر أو ربما كانت تحاول التمسك بصورة ابناءها الثلاث ثابتة أمامها.

حين قالت لنا واحدة من السيدات الموجودات بالعزاء.."انتو مالكوش صوت في الحكومة؟ مش انتو من مصر؟ماتحاولوا تعملوا حاجة؟ مش حرام عيالنا دي تموت كده؟" اجبت "هنحاول يا حاجة" وشعرت أنني كاذبة  ليس لأننا لن نحاول ولكن لشعوري الشديد بالعجز والشك في أن محاولاتنا قد تأتي بأي نتيجة، على الرغم من استمرارنا في المحاولة وكأنه النفس الباقي لدينا في الحياة.

قابلنا بعد ذلك أم علام ، وبيدلعوه وبيقوله مصطفى، علام كان عمره ثماني سنوات، والده كان قد توفى في حادث ايضا منذ خمس سنوات، وكان علام هو من تبقى لها في الحياة، كان مستقبلها وحاضرها أيضا وراح ايضا في غمضة عين، حكت أم علام عن خجل مصطفى وابتعاده عن اصدقاء السوء وعن تعليمه لها ما كان يتعلمه في المدرسة، ثم حكت عن ابنة عمه المدرسة التي لحقت به في الحادث أيضا وكان متعلقا بها..

أم علام كانت صغيرة في السن هي أيضا لم تبكي ولكنها حاولت، لكن جرحها كان أصعب وأثقل من ان تبكي عليه، الدموع في بعض الأحيان تكون راحة صعبة المنال..

فماذا اذا رأيتم من الأطفال لتسرقوا حياتهم؟ ماذا رأيتم من الأمهات لتسرقوا أرواحهم ومستقبلهم؟ كيف تنامون ليلكم وأنتم تقتلوننا قتلا منظما؟ تقتلوننا لتسرقوا بيوتنا كما في القرصاية..تقتلوننا لتسرقون حقنا في الذهاب الى المدرسة كما في اسيوط.. تصمتون عن قتل اخواتنا في غزة وفي يدكم المقاومة والدعم الحقيقي وليس الرمزي..
هرمنا من شيل الهموم والعجز عن مداواتها...

 كل هذه الكلمات لن تعبر عن حجم حزن الامهات والابهات الذين فقدوا اطفالهم..وهي ليست شهادة فليس هناك ما اشهد به لكنها محاولة للتخفيف عما اشعر به من عجز وغضب وحزن واحباط....

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

اكتئاب ما قبل عيد الميلاد

غالبا كل سنة بكتئب الشوية اللي قبل عيد ميلادي
عشان اتعودت احاسب نفسي على كل سنة عدت
بس السنة دي الموضوع زايد شوية
يمكن عشان محمود مش موجود السنة دي؟!
ويمكن عشان ذكرى مجزرة محمد محمود؟!
يمكن اكتئاب تغيير المواسم اللي جه مع عيد ميلادي عشان الشتا اتأخر؟!
مش عارفة

لما بكتئب بتتقلب كل الحاجات اللي انا واثقة فيها
ومؤمنة بيها واللي هي مصدر سعادتي غالبا
الى مصدر تعاسة وكل حاجة بتتلخبط
ومببقاش شايفة غير الوحش اللي عدى والوحش اللي جاي

السنة دي هاكمل 27 سنة وعارفة اني حياتي مليانة أحداث
سواء احداث شخصية او امتدادات عائلية والسنة دي لوحدها كانت مليانة احداث لطيفه
 بس حاسة انه في حاجة راحت مني...

عارفة انه عندي انجازات بس حاسة انها توقفت لاني زي كل سنة بحط شوية امنيات
عبيطة او كبيرة للسنة الجديدة..بس السنة دي مش عارفة احط امنيات
والدنيا متكركبة فوق دماغي..وحاسة اني عجزت فشخ
يمكن عشان في شوية قرارات كمان واخداها في حياتي العملية ومأجلة تنفيذها
وعاملة تقل على قلبي..
يمكن بقيت بخاف اكتر استغني عن حاجات او ادخل في حاجات جديدة...

من زمان وانا بحب ادخل تجارب كتير وبالنسبة لي ده مصدر غنى
ومايهمنيش التراكم في حته بعينها يهمني اني ابقى عملت كل حاجة كان نفسي اعملها خصوصا اني بكره الروتين والايام اللي شبه بعضها...
دلوقتي حاسة اني غلطانة لانه في وسط الزحمة دي مفيش حاجة معينة انا متأكدة اني هاكمل فيها علطول
كنت بقول لنفسي انه مفيش داعي للتعجل وانه العمر كله هو معمل تجارب وانه مفيش سن معين لازم الناس تقرر فيه
هي عايزة تكمل في ايه في حياتها!!
بس دلوقتي مش متأكده...

يمكن اصحى الصبح واقول ايه العبط اللي كنت فيه ده ويمكن لأ..
ويمكن العفاريت اللي في دماغي دي تهدى لما اخلص فضفضة..
يارب عدي الايام دي على خير...

الأحد، 28 أكتوبر 2012

هوت شورت

انتهينا من الإحتفال في ذلك البار الخشبي المفتوح على الميدان الذي يتوسطه تمثال أخضر لم أتبين هويته
البار على غير عادة البارات التي زرتها من قبل، ذو نوافذ واسعة ومفتوحة على الشارع الذي بدى لي وكانه في مكان ما يحمل روح وأجواء لاتينية.
كما أن البار لا يحبسه سقف فيمكنك  بسهولة رؤية البنايات الملونة القديمة التي تحيط بالميدان الواسع جنبا إلى جنب مع السماء الصافية شديدة الزرقة.
بجوار البار مقهى صغير لا تزيد مساحته عن مساحة البار ولا يحتلف تصميمه عن البار سوى في بعض الكراسي والموائد الخشبية المرصوصة في الساحة المقابلة لهما

خرجت وصديقتي من الباب وكانت الشمس تنتصف السماء
وعلى غير العادة ايضا كنت أرتدي هوت شورت
تقدمنا خطوتين إلى الأمام  وإذا بجموع غفيرة من البشر تركض نحونا هاربة من شئ ما
إتضح أن هذا الشئ هو قوات الأمن التي تطارد المتظاهرين

توقف المتظاهرين حولنا وسعدت جدا بوجودهم وأردت الهتاف معهم
ولكني إنتبهت فجأة أنني أرتدي هوت شورت!!
حاولت جاهدة إطالة الشورت قليلا كي يصل إلى ركبتي لكن دون جدوى
بقيت في مكاني بعد أن صار المتظاهرون في كل مكان
ودون أن أجد مخرجا واحدا للهروب
شعرت بالخزي الشديد لعدم إتساقي مع الحدث
وظللت أردد في رأسي " كيف أتظاهر وأنا أرتدي هوت شورت"؟!