الجمعة، 2 مايو 2014

صباح ثقيل

كيف تراكم كل هذا الثقل دون ان انتبه؟ أم انني كنت أخدع نفسي، ربما فانا أكثر شخص بالعالم لديه القدرة على مداراة الحزن بضحك هستيري غير مبرر، لا أتعلم قط، فكل ما أفعله كل مرة هو التأجيل والمراكمة، حتى اشعر في لحظة أنني غير قادرة حتى على الوقوف، وهنا ينتهز هذا الثقل الفرصة للهجوم والانتقام، لاثبات وجوده.

لا أعلم فعلا لم اشعر بكل هذا الحزن والثقل، فقدت منذ فترة ليست بقصيرة قدرتي على التمييز بين العام والخاص، ربما يأتيان معا، او ربما يطغى أحدهما على الآخر! اشعر بقبضة في قلبي تنبأني بأن امرا سيئا سيأتي! ولكن الم يأتي الأمر السئ أو بالأحرى أمورا سيئة! هل هذا جزء من لعبة يقوم بها عقلي الباطن للإنكار؟ 

لطالما افتخرت ولازلت أفتخر بانني شخص لا يحب وغير معتاد على الإكتئاب، وأن الاكتئاب دائما ما يمر سريعا خاطفا، لم أعد أدري حتى إن كان هذا صحيحا أم مجرد تصورات خاطئة عن نفسي. أفعل كل الامور الاعتيادية التي تبدو مصدرا للبهجة، كأن اسقي الورد الذي جلبته ليه صديقتي، وكأن أفتح نوافذ المنزل كل صباح ليدخل النور والهواء وونس الشارع والجيران المزعج أحيانا، أتناول وجبة الفطور وقهوتي المحببة إلى قلبي يوميا، وأسعى دائما لفعل أشياء غير اعتيادية كلما تحين الفرصة، أعمل أعمالا أحبها، حتى ثقل الأطعمة الدسمة أتخلص منه بنظام تغذية يساعدني على الشعور بالخفة. من اين ياتي هذا الثقل إذا؟ أتذكر آلاما مر عليها سنوات وكأنها حدثت بالأمس!

ثم ما سر أن كل ما مر من أوجاع تسبب فيها آخرون أو تسبب فيها تأنيب الضمير تصيب الفرد فجأة مع أول شعور بالألم، كيف أشعر الآن بألم لرفضي منذ أشهر إعطاء متسول في مدينة فرانكفورت يورو حين طلب مني مال وكنت أملكه، بالرغم من أني شعرت بشفقة وحزن من أجله، وحين تركني وذهب في السقيع بملابسه الرثة وحذائه المقطوع فكرت أن ألحقه وأعطيه اليورو ولكن عاقني ما أحمله من حقائب السفر الثقيلة!! لم لم أعطيه اليورو اللعين وأنا أدعي أنني أدعم الانسانية !!

هل هذا الثقل هو ذنب أو ذنوب اقترفتها؟ هل هو إدعاءات اقولها عن نفسي ليست حقيقية! أظل افكر في كل فعل كان بإمكاني أن أقوم به لمساعدة شخص ولم أفعل بسبب الكسل أو الأنانية أو عدم الاهتمام، افكر في وجوه كثيرة بائسة لسيدات او رجال عجائز أمر بهم في الطريق وأنا في سيارة أجرة مكيفة، وأفكر لو اقف لهم وأدعوهم للركوب معي بدلا من انتظارهم الطويل للاتوبيس المزدحم الذي لن ياتي! فكرت في ذلك عشرات المرات ولم افعل ذلك ولو مرة واحدة! ولكن إن فعلت هل يأتي هذا الفعل بسبب أنانية أيضا؟ كأن أكون فقط راغبة في اشباع إحساس لدي بفعل الخير او بدعم الانسانية؟ هل سيكون الفعل نفسه إن صدر رغبة مني في الاحساس بالزهو أو إن صدر دون إي حسابات او اشباعات شخصية؟ ماذا عن الأولويات ؟ حين أفضل مصلحتي الشخصية عن العامة فيكون مثلا لعملي أولوية عن مظاهرة في قضية أؤمن بها كالإفراج عن المعتقلين؟ وماذا عن الأشخاص الذين قد آذيتهم بقصد أو بدون قصد؟ هل أجلد نفسي الآن أم احاسبها؟ هل فعلت أكثر مما يفعله الإنسان بتناقضاته وطبيعته البشرية؟ وهل أسعى للكمال والملائكية؟ وهل يمنع احساسي بالذنب هذا أن أكرر الفعل ثانية؟

لكن ماذا عن الشعور بالعجز؟ ماذا ان كنت فعلا عاجزة عن فعل الشئ كأن أعيد شخصا للحياة، أو كأن أمنع سوءا عن أشخاص احبهم أو حتى لا أعرفهم ولكنهم لا يستحقون ما يحدث لهم من سوء؟ هل يكفي الشعور بالتضامن مع صديق مريض أو يمر بازمة أو مع من يقبع في زنزانة مظلمة أو بمن ينتظر حكما للاعدام؟ هل هذا يكفي؟ وهل يمكنني في الأصل أن اشعر بشئ لم أجربه من قبل؟

وماذا عن شعوري بألم قد تسبب فيه آخرون، هل يقصدون ذلك؟ ربما قصدوا وربما لا! هل سبب هذا الوجع فقط توقعاتي الدائمة الأعلى من قدرات المحيطين بي؟ ولكن على الناحية الأخرى، ماذا لو كانوا هم ايضا ينتظرون مني اشياء لا يمكنني فعلها؟ وماذا لو كانوا يتحملون عيوبي التي لا انتبه أنها قد تسبب لهم ألما؟  وهل أنا في الأساس على دراية بتلك العيوب؟ هل أنا على دراية بما حدث لي من تغيرات ربما يكون فيها الايجابي ولكن الأكيد أن بها السلبي أيضا. الأكيد أنني بت أكثر عندا وعصبية وحساسية وطاقتي على التحمل والتسامح قلت كثيرا، هو تقدم السن ربما رغم انني لازلت في الثامنة والعشرين من عمري!

ربما اقول لنفسي كل هذا لأساعد نفسي على التخلص من هذا الثقل، أو أكتب كل هذا لأنحي هذا العبء جانبا، وغدا سأنسى ما كتبت أو ما شعرت، لأعاود الكرة من جديد.


الأحد، 9 مارس 2014

احتمال



إيه احتمالية انك تبقى قاعد وتبص على الشباك تلاقي جودزيللا معدية من جنب بيتكوا! أو  إيه احتمالية انه وأنت قاعد طبق طاير يقع فوق سقف بيتك في الدور الأخير! طب وإيه احتمال انه زرعة عندك في البيت تتضخم وتتحول لكائن بيتحرك ويهجم عليك!

طيب إيه احتمالية انك كنت تتولد في ألمانيا، اسبانيا، ايطاليا، أو أمريكا! أو إيه احتمالية انك كنت تتولد في الصومال، أفغانستان، أو رواندا! أو احتمالية انك كنت تتولد في ساحة حرب، فوق جبل، أو في غابة!

إيه احتمالية انك كنت تتولد في القرن الستاشر، أو الأربعينات! أو عصر الديناصورات! وقد إيه احتمالية انك كنت تتولد في القرن الأربعين!

طب إيه احتمالية انك كنت تتولد طفل شارع! أو ابن أغنى رجل في العالم! أو يمكن كنت تتولد ابن ساحر أو ابن رئيس جمهورية!

إيه احتمالية انك كنت تطلع  دمك ثقيل وشرير والناس بتكرهك! أو انك تبقى ملاك من السما أو انك تبقى كوميديان ماحصلتش! أو انك تبقى شخص عادي! او شخص مميز جدا مخترع مثلا (بس مش الكفتة)!أو ممثل شهير جدا في هوليوود!

طب إيه احتمالية انك كنت تتولد كائن مش بني ادم حصان، شجرة، فرخة، أو سمكة في محيط!

إيه احتمالية إن أحلامك تتحقق أو تتغير أو حتى ماتتحققش! 

باختصار إيه احتمالية أي حاجة كان ممكن تحصل أو لسه هتحصل!

أنا بتخيل الحاجات دي وعكسها طول الوقت ومش بحس بالرضا أو بالسخط على الدنيا! لا بفكر نفسي إن الدنيا أوسع من قدرتنا على الاستيعاب وكل الاحتمالات الأسوأ أو الأحسن أو حتى العبيط والخيالي منها كان ممكن يحصل أو لسه هيحصل :)  :p

الأحد، 5 يناير 2014

ستائري والرقص والكتابة

نسمة هواء خفيفة تدفع ستائري الحريرية الخفيفة إلى التراقص، وكأنها قد سمعت للتو مقطوعة موسيقية هادئة. ترقص في تناغم غير عابئة بالظلام الذي حل بالداخل، أو بالغيوم التي تراكمت في الخارج، تبدو فرحة حتى وإن كانت حزينة.. فالرقص دائما رمز للفرح حتى إن خبأ في طياته ألما أو كان بابا للهروب.

يدفعني هذا التمايل للشعور بالغيرة من ستائري، لا أذكر المرة الأخيرة التي رقصت فيها من فرط السعادة، أو حتى من وطأة الألم. جل ما أفعله الآن هو أن اتمايل برأسي وأنا جالسة، أو أن أحرك صوابع قدمي داخل الحذاء! هل فقدت حاسة الرقص لدي؟ فالرقص حاسة، وهي بالمناسبة لا ترتبط فقط بالسمع، بل هي تجسيد لحواس الإنسان مجتمعة.

ربما هو ذلك الثقل الذي يعيق الحواس، ثقل الذاكرة وثقل العقل والأفكار، ربما هي تلك العادية،أو هذا الملل. لذا فأنا أحسد تلك الستائر التي تتمايل في خفة ودلع، وتعكس ما تبقى من آشعة الشمس التي تأخرت عن موعدها في الذهاب إلى تلك البقاع الأخرى البعيدة على الكوكب، تاركة ربما متأمل آخر مثلي يتساءل هناك عن سبب تأخر النهار.

إذا هل العيب بي أم بالرقص نفسه؟ هل اصبح مبتذلا هو الآخر مثل أشياء كثيرة في الحياة ؟ هل فقد قدرته على إغوائي؟ أو ربما أكون أنا فقط أبالغ كعادتي في التعبير عن افتقاد الأشياء، أو حتى الخوف من فقدها. ربما أدعي الاشياء، ربما أبحث عن اسباب للكآبة دون داعي، ربما استمتع بالكآبة على عكس ما يظن المقربون، أو كما يظن بعضهم!

أكتب كثيرا وأتأمل أكثر هذه الأيام، لم أعد حتى أستطيع التمييز إن كان هذا من عاداتي أم أنه أمر موسمي، وهل هو أمر جيد أم لا! لا أهتم إن كانت كتابتي جيدة أم ركيكة، ولا أملك رسالة معينة وراء الكتابة، أو أشخاص معينون اكتب إليهم، بل إنني حتى لا أكتب لنفسي. فقط أكتب لإشباع رغبة ملحة. أكتب عن اي شئ وعن كل شئ ككاتبة محترفة، لا أعلم ان كانت هذه الكتابة ستلقى مصير الأخريات في صندوق قمامة جهاز الحاسوب الخاص بي، أم أنها ستنجو. في كل الأحوال هذا لا يهم. فقبل مسح ما أكتبه أعيد قراءته لما لا يقل عن عشرة مرات، وكأنني أقرأ شيئا للمرة الأولى لشخص لا أعرفه.

تتناقض بداخلي الآن مشاعر الغضب والفرح والحزن والملل والحماس! تتعارك جميعا في معركة خاسرة، والنتيجة إحساس لا طعم له ولا شكل، ربما ذلك الإحساس الغريب هو ما يدفعني للكتابة، وإدعاء الحرفية، أو التأمل. 

ذهبت بعيدا عن الرقص الآن، وفقدت الخيط تماما، ربما هذه التوهة هي التي تمنعني من التركيز، حتى في شئ بسيط  أحبه كالرقص...

الأحد، 22 ديسمبر 2013

إلى رفاقي وعفاريتي الصغيرة من الاسئلة الوجودية


تحية طيبة وبعد،

منعنشين وكويسين انتوا طبعا على الآخر، يا ترى طعم دماغي اللي عمالين  بتاكلوا فيها ايه؟ اتمنى تكونوا حاسين بحسن الضيافة، ومايهمكوش تتقلوا عليا عادي مش اشكال، مش اول مرة يعني، ده احنا عشرة سنين 
.
السنة هتخلص اهي كمان كام يوم، عايزين نوصل لشوية اتفاقات كده قبل ما تخلص، بصوا بقى  :

إلى رفيقي سؤال "العمر بيجري وبعدين؟": اهو حكمة ربنا هنعمل ايه؟ عملت اللي عليا وحاولت مأجلش حاجة، عملت كل اللي كان نفسي اعمله، ولسه هحاول اعمل اللي نفسي اعمله، بطلت اضطر اعمل حاجات مابحبهاش او اعرف ناس مهلكين، بحاول ماتجريش الايام وانا قاعدة على نفس الكنبة، مش عايزة حاجة تفوتني، فبهيبر وافرك كتير، وأركز شوية، وبعدين ارجع افرك تاني.

إلى رفيقي سؤال "الحاجات اللي انتي عايزة تعمليها ماتنفعش مع بعض؟": أخ.. جيت على الجرح، انا عارفة ان مش كل الحاجات تنفع مع بعض وان الواحد في لحظات لازم يختار، انا عايزة اعمل كل حاجة في الدنيا، واشوف كل حاجة في الدنيا.. يمكن دلوقتي مش عارفة اعمل غير حاجتين او تلاتة او حتى عشرة من مية حاجة.. بس لسه ينفع اعملهم ان مكانش دلوقتي يبقى بكرة او بعده او بعد بعده. يمكن في لحظة اعيش في مكان جديد تماما، يمكن اعمل تغيير راديكالي في حياتي.. طالما الواحد لسه قادر يحلم بحاجات يبقى لسه قادر ينفذها..

إلى رفيقي سؤال "لو؟" : لو حصل كذا او لو محصلش كذا، لو كنت عملت كذا او لو مكنتش عملت كذا، لو كانوا اهلي كذا او لو مكانوش اهلي كذا، لو كنت اتولدت في الحتة الفلانية مش الحتة العلانية، لو رحت هنا او رحت هناك... انت طلعت دين امي الحقيقة، وموترني طول الوقت ومش عارفة انت عايز من ميتين اهلي ايه!! خلاص اللي حصل خارج عن ارادتي حصل واتنيلت اتدبست فيه واللي انا عملته بردو حصل وخلص، لو فيه حاجة تنفع تتغير هاغيرها، لو مفيش خلاص هنعمل ايه!! فاذا سمحت تبطل توز في دماغ أهلي بدل ما اجنن عليك.

إلى رفيقي سؤال "ما الهدف من الحياة؟": بص يا سيدي انا عايزة اتبسط، ينفع معاك الكلام ده؟ حتى الانجازات تعني بالنسبة لى الانبساط، لو هعمل انجاز كبير بس مش هيبسطني انا شخصيا ومش هاحس برضا مش هاعمله.. والله حاجات كتير تنفع تبقى اهداف بس كلها بتصب في الانبساط حتى اللي بيبان منه لصالح الآخرين وبعيد عن الانانية هو بيحقق رضا عن نفسي وبالتالي انبساط بنفسي

وأخيرا إلى رفيقي سؤال "هو ايه معنى السعادة؟" : السعادة يا سيدي هي الابتسامة من غير سبب، هي الايام الزحمة وسط ناس حلوة، هي الطاقة والاحساس بالقدرة على عمل الحاجات، هي الرضا عن اللي فات واللي بيحصل، هي التغيير، هي التضامن مع ناس اعرفها او ماعرفهاش، هي الثورة، هي الحب، هي احساسي بالدنيا البرحة، هي مستقبل لسه فيه حاجات كتير تتعمل، هي إني أبطل اسئلة وجودية..

خلاص كده! اتفقنا، ياريت تنكشحوا بقى من دماغي، وتبقوا  تزوروني السنة الجاية في نفس المعاد، ونبقى نشوف ساعتها هيحصل ايه.
سعيكم مشكور

المخلصة دودو

السبت، 30 نوفمبر 2013

The refugees camp in Berlin: The story of surviving and suffering

" I came from Nigeria" said the 28 years old Valentine Anthony, who looked 30 years older with an African English accent, when I asked where was he from, he  holds a MA degree in mass communication, and was teaching in one of the Nigerian universities, but he had to come to Berlin 8 months ago as a refugee with no place to live in or a work to earn some money from.
 I had two days left in Berlin, and a dear friend of mine told me about the refugees protest camp in Oraninplatz, so I couldn't just leave without paying them a visit, especially that I knew before that the biggest problem facing Germany and the European union as a whole is the problem of refugees and immigrants, as most of the European governments are skeptical about having them on their lands, even some of my friends there were mocking at the German decision to give asylum for only 5000 Syrians, while there are hundreds of thousands of Syrians facing death back in their ruined country.. So on the very cold 24th of November we went to the camp, many small tents around the square, and a big tent for information. Many young guys there waiting for donations or questions, they warmly welcomed us and started to give us bun-flits on their situation and struggle.
The camp which completed almost a year included 200  African refugees, and that morning the government has decided to give houses to only 80 of them leaving the rest in the cold square, while also some of the refugees wanted to keep the camp as a pressure on the government to improve their conditions. Most of the refugees in that camp came to Berlin through the Italian Lampedousa island which receives most of the refugees and immigrants coming from Africa in the death boats through the Mediterranean. Many of them sink in the sea, and a few of them, can't tell weather lucky or not,  make it to the European shores. In the camp you could find many of the German supporters, and the camp also gets some support from some churches and the German green party, but it always seems not enough.
So, Valentine was one of the guys I met at the information tent, he offered to take us to see how he lives in his tiny tent which includes one small bed, one lamp, and a very small heating fan, there he started to tell us his story. The only thing he managed to bring from Nigeria is a small medal with a small statue for virgin Mary. Few years earlier Valentine wrote a book attacking Islamic extremism in Nigeria, especially the "buku haram" group who threaten and attack non Muslims there, the book was titled "the human being is one", he said, after that Valentine was threatened to get killed, especially as he is christian,  his Muslim mother told him to leave, so he had to go to Libya, leaving his career to work there in a plastic factory. When the revolution erupted and then the war Valentine was forced to get into one of the death boats and leave Libya. The boat arrived Lampedousa, and there he took a refugee passport that allows him to move through the European union countries.and maybe this is a way to get rid of the refugees because the European union countries still consider such entries as illegal, but he managed to enter Germany and his long journey ended in Oranienplatz camp, Berlin. 
At that moment we had to leave, but one hour later the news started to come, the police forces is trying to disperse the camp, and when a spontaneous protest erupted in solidarity with the camp, many of the protesters got arrested, but they did not retreat, until I left Berlin on the 26th, many German activists were protesting against the police to keep the camp.








الاثنين، 5 أغسطس 2013

La vie à la révolution...الحياة في الثورة

الحقيقة مش عارفة بالظبط ايه ممكن يتكتب تحت العنوان ده بس هو جه في بالي من اغنية la vie en rose وهي الحقيقة مكانتش كلها روز يعني ...
الحياة في الثورة مختلفة عن الحياة قبل الثورة والثورة بقت بالنسبة لنا كانها تاريخ بنرجعله دايما ونقول من ساعة الثورة او من بعد الثورة وهكذا...
وكتير مننا مبقاش فاكر اصلا السنتين اللي كانوا قبل الثورة دول كانوا عاملين ازاي... اللي فاكرينه بس انهم كانوا مملين، اذا ممكن مثلا نقول على ما قبل الثورة ما قبل الميلاد باعتباره بقى من الماضي السحيق، ونربط زمن اي حدث بعد الثورة  بكلمة ما بعد الميلاد...

طيب نرجع لموضوعنا وهو حياتنا في الثورة او اثنائها اللي للاسف او للحظ مش عارفة مبقيناش قادرين نسيطر على معظمها وكلها متوقف على احداث ما بعد الميلاد.....
اول حاجة اتغيرت اعنقد اننا بقينا عاطفيين جدا ودمعتنا قريبة لدرجة اننا بقينا بنتشحتف على الاغاني "الوطنية" اللي كنا بنتريق عليها زمان، كمان جالنا حالة حماس غير طبيعية...
 دواير صحابنا اتغيرت وفقا لمواقفهم من الثورة، بقت علاقاتنا باصدقائنا اقوى لانه شاركنا مع بعض في احداث معينة او اضعف لانهم اعترضوا على الثورة او باعونا او خانونا او حتى اختلفنا معاهم سياسيا، بقينا اعند وحاسين بقوتنا اكتر عالمستويات الشخصية والعامة، وانقسمنا ما بين متفائل جدا ومتشائم جدا..
 في بداية الثورة بقينا متسامحين فجأة يعني تقريبا كل اللي كان زعلان من حد صديقه صالحه في الثورة ،وبقى عندنا طاقة حب زيادة عشان كده كتير مننا حبوا او اتجوزوا في الثورة..بصرف النظر عن انه ده اتغير بعد كده
كل تفاصيل حياتنا ارتبطت بالثورة، بقينا بندي مواعيد في الميادين او الشوارع اللي فيها احداث، بعد ما كانت الحفلات الكبيرة هي اللي بنشوف فيها كل الناس بقى ده بيحصل في الشوارع والميادين... الشوارع بقت بتاعتنا احساسنا بيها انها ملكنا...
حددنا مواعيد جوازاتنا وحفلاتنا وفقا للاحداث، حددنا خروجاتنا وقيفناها وفقا للاحداث، واللي طبعا قلوا كتير عن زمان، حتى الاماكن اللي بنقعد فيها اتغيرت بعد الثورة...
فضلنا نقرب من الموت والموت يقربلنا ونفلت منه عالحركرك مرات ونشوفه بيصيب ناس واقفين جنبنا او ناس بنحبهم مرات، خوفنا اتكسر كتير وبقينا اشجع، بس كلنا بقينا متوترين دايما محبطين كتير، عيينا وصابتنا امراض الضغط والسكر والاكتئاب وفي منا اللي بقى عايش على المهدئات وفي منا اللي اتجنن خالص او على وشك ، كبرنا، عجزنا شويتين...
بقينا ننزل في اوقات الخطر فيها يعني الموت بعد ما كان اكبر خطر انه نتضرب او يتقبض علينا
مشاريع شخصية كتيرة وقفت واتعطلت ، وشغلانات اتغيرت، ومشاريع جديدة طلعت من قلب الثورة او ارتبطت بيها
بقينا بنقضي ايام طويلة في الشارع، ولو مش في الشارع يبقى قدام التليفزيون على قنوات الاخبار، اللي لو عينينا غفلت عنها لحظة نقوم مسروعين ليكون حصل حاجة.. التليفزيون اللي كنا بنفتحه قليل جدا للهلس فقط...
وبقينا دايما منتظرين دايما قلقانين، اتعودنا عالمستشفيات والجنازات والعزاءات والمشارح!!! كنا بنعمل ايه قبل كده؟!!!
بقينا نفرح ونتنطط لو حققنا اي انجاز او اخدنا اي مكتسب! عرفنا بس في الثورة العياط من الفرحة! زي ما عرفنا عياط من وجع مشفناهوش قبل كده...
شوارع بطلنا نمشي فيها لانها اتقفلت او لانه ماتلنا فيها صاحب، سفريات اجلناها او عملناها ارتباطا باحداث معينة في الثورة، مشواير رحناها او لغيناها بردو عشان احداث الثورة..
راح مننا الروقان تماما، وبقينا بنحاول نخطفه لثواني معدودة ، بقينا نحس بالفراغ  والزهق لما مايبقاش في احداث، ونرجع نتحمس زي العيال لما يحصل حاجة...
كل واحد فينا نمط حياته اتغير، انا شخصيا لما بفتكر صورتي في الكام سنة اللي قبل الثورة بتبقى صورة مشوشة جدا بحسها من بعييييد وكانه عدى عليها عشر سنين...

مش بالضرورة التغيير يكون للاحسن او للاسوأ، لكنه المشكلة في التعود! هل احنا عايزين او قادرين نتعود! ولا هنفضل حاسين انه في حاجات ناقصة!! طب هل نقدر نسترجع جزء من نمط حياتنا القديم ونزطه مع الجديد!! هل لسه بنتعامل على انه الحياة دي مؤقتة! ولا مستمرة زي الثورة ما هي مستمرة؟؟

الخميس، 11 يوليو 2013

عن الدم الرخيص والمبادئ التي تتجزأ

آفة حارتنا النسيان ، وآفة ثورتنا كذلك...فمع كل موقف مركب تضعف الذاكرة اكثر من ذي قبل ،فننسى ماذا كان الهدف وكيف كان الطريق! ماذا كان الشعار؟ وكيف كان المبدأ؟!!

حسبما اتذكر فاننا قد ثرنا من أجل كرامة المواطن المصري وحياته وحريته ، أي ان حياة المواطن المصري وقيمة تلك الحياة كانت هي المحرك الأساسي للثورة ضد نظام يقتل ويعذب وينتهك حياة مواطنيه بشكل منهجي ، وبالتالي كان من المفترض ان نحرص نحن معشر الثوار على حياة الاشخاص ، خاصة ونحن ندرك جيدا أن من يدفع حياته ثمنا للحياة والحرية والكرامة والعدالة هم اشجع من فينا وأفضل من فينا على الإطلاق، لكن ما حدث غير ذلك، وظلت الأمور تدفع بمزيد من الشهداء لإسترجاع حق كثير من الشهداء ولا تنتهي الدائرة، والأقسى أن البعض من معشر الثورة يهلل فرحا بالدم ويتمناه متصورا أنه بذلك تتحقق أهداف الثورة ويلتف حولها الشعب نظرا للدماء الكثيرة التي تسال.. ولكن السؤال المنطقي كان يجب أن يكون كيف تطالب سلطة غاشمة وقاتلة باحترام حياة المواطنين وانت لا تحترم تلك الحياة؟؟؟

حسبما اتذكر أيضا فاننا قد ثرنا من أجل العدالة، أي أن يتساوى الجميع وتطبق القوانين ومبادئ الثورة على الجميع، وبالتالي اندهش فعلا - ولا أزايد على أحد - من موقف بعض الاصدقاء والزملاء من المجزرة التي ارتكبها الجيش أمام الحرس الجمهوري والتي أودت بحياة حوالي 54 مواطن أيا كانت الملابسات وايا كان حجم الغضب من الإخوان ومن قادتهم القتلة المحرضين وايا كان حتى حجم السلاح الذي كان موجود لديهم في الاعتصام!!! فما هو المبدأ الذي تبني عليه هذا الموقف!!! أنسينا اليوم ما ارتكبه الجيش من مجازر في حق مواطنين سلميين بالأمس؟!! أنسينا ماذا قيل عنا ونحن نواجه بطش المجلس العسكري والداخلية!!! أليس هذا هو ما يردده بعضنا الآن ويبرر به موقف الجيش!! محاولة اقتحام! محاولة لتفتيت الجيش!! كم كبير من الاسلحة!!! كل هذا تردد عنا من قبل!!! وأنا لا أثق تماما فيما يردده اعلام وقيادات الاخوان فهم مجرمون وقتلة وقتلوا أهالينا في بين السرايات والمنيل وهاجموا الشيعة والمسيحيين وحرضوا ضدهم وقتلوا زملاءنا في الاتحادية!!! ولكن السؤال هو أين مبدأ العدالة من كل ذلك!!! اتستقيم العدالة مع هذا الشكل الانتقامي من القتل!!! أنضمن نحن حين نتخلى عن مبادئنا في لحظة معينة ضد من هم في المعسكر الخصم ونتصرف كأننا اصبحنا في السلطة، أنضمن أننا لن نتعرض لنفس الموقف! فكيف أيضا نطلب من سلطة بطبعها غاشمة ان تحقق مبدأ العدالة ونحن لا نؤمن به؟ أو نؤمن به ونطالب به حسبما يتفق مع مصالحنا؟؟؟ كيف تستقيم الثورة هكذا!!! وكيف نتبادل الادوار هكذا؟ قادة الاخوان يتاجرون بالدم، ويريدون مجزرة ليعيشون مرة أخرى في دور الضحية، ولا يهمهم كم من الاشخاص يقتلون هم أو كم من اتباعهم يدفعون بهم للموت  لحماية السلطة، لكننا دوما ما رددنا أن الدم غالي، فلنستعيد مبادئنا وشعاراتنا من ارتباكها... أعلم ان الامور معقدة جدا! ولكن من قال أن الثورة سهلة!

ثورتنا مستمرة.. عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية.. كرامة انسانية.. قيمة لحياة البشر